37-وقتال اللُّصوص والخوارج جائز إذا عرضوا للرجل في نفسه وماله فله أن يقاتل عن نفسه وماله، ويدفع عنها بكل ما يقدر، وليس له إذا فارقوه أو تركوه أن يطلبهم، ولا يتبع آثارهم، ليس لأحد إلا الإمام أو ولاة المسلمين. إنما له أن يدفع عن نفسه في مقامه ذلك، وينوي بجهده أن لا يقتل أحدا؛ فإن مات علي يديه في دفعه عن نفسه في المعركة فأبعد الله المقتول وإن قتل هذا في تلك الحال وهو يدفع عن نفسه وماله رجوت له الشهادة.كما جاء في الأحاديث وجميع الآثار في هذا إنما أمر بقتاله،ولم يأمر بقتله ولا اتباعه،ولا يجيز عليه إن صرع أو كان جريحا، وإن أخذه أسيرا فليس له أن يقتله، ولا يقيم عليه الحد، ولكن يرفع أمره إلى من ولاه الله فيحكم فيه.
ش:الأصل في هذا ما ثبت في صحيح البخاري رحمه الله قال:حدثنا عبد الله بن يزيد:حدثنا سعيد،هو ابن أبي أيوب قال:حدثني أبو الأسود عن عكرمة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من قُتل دون ماله فهو شهيدٌ".والحديث يدل على مشروعية الدفاع عن المال وإذا كان الدفاع عن المال مشروعًا و إذا قتل المدافع فهو شهيد فإن الدفاع عن العقيدة الصحيحة والدفاع عن النفس وذوات المحارم أولى لأنها أهم من المال.قال في الروض المربع وحاشيته: (ومن صال على نفسه أو حرمته كأمه وبنته وزوجته أو ماله فاللمصول عليه الدفاع عن ذلك بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه به فإذا اندفع بالأسهل حَرُمَ الأصعب إلا أن يخاف أن يبتدره فله الدفع بالأصعب وصوَّبه في الإنصاف) .
38-ولا نَشْهَدُ على أَحَدٍ مِن أهلِ القبلةِ بِعَمَلٍ يَعْمَلُهُ بجنة أو نار. نرجو للصَّالح ونخاف عليه،ونخاف على المُسِيء المذنب. ونرجو له رحمة الله.