وقبل عذاب القبر ونعيمه فتنة القبر .والفتنة لغة:الامتحان والاختبار والفتانان منكر ونكير .وقد صحَّ فيهما الحديث عند أحمد والترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"يأتيه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير"؛فيجب الإيمان بما صحَّ في شأن الملائكة من أسمائهم وصفاتهم وأعمالهم.وفي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن العبد إذا وضع في قبره وتولَّى عنه أصحابه وإنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان:ما كنت تقول في هذا الرجل؟لمحمد صلى الله عليه وسلم فأما المؤمن فيقول:أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال له أنظر مقعدك من النار وقد أبدلك الله به مقعدًا من الجنة،قال فيراهما جميعًا يعني المقعدين"
21-والإيمان بشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوم يخرجون من النار بعدما احترقوا وصاروا فحما؛ فيؤمر بهم إلى نهر على باب الجنة - كما جاء في الأثر - كيف شاء الله وكما شاء. إنما هو الإيمان والتصديق به.
ش:الشفاعة هي سؤال الخير للغير.وهي ثابتة بالكتاب والسنة المتواترة وإجماع السلف الصالح.فمن أدلة الكتاب قوله تعالى: {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} (255) سورة البقرة.وقوله تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} (28) سورة الأنبياء.ومن السنة ما ثبت في الصحيحين قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لكل نبي دعوة مستجابة فتعجَّل لكل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة،فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا".والناس في إثبات الشفاعة انقسموا إلى ثلاثة أقسام: