ش:من أصول أهل السنة والجماعة الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت ؛فيؤمنون بفتنة القبر وبعذاب القبر ونعيمه فهم يؤمنون بما يقع في البرزخ مما وردت الأدلة به، والبرزخ لغة: الحاجز بين الشيئين كما قال سبحانه وتعالى: {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ} أي حاجز.وفي الشرع:البرزخ من وقت الموت إلى القيامة من مات ودخله سمي برزخًا لكونه يحجز بين الدنيا والآخرة.وعذاب القبر ونعيمه تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثبوته ؛فيجب اعتقاده والإيمان به .وعذاب القبر على نوعين:
النوع الأول:عذاب دائم وهو:عذاب الكافرين كما قال تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} (46) سورة غافر.
النوع الثاني:يكون إلى مدة ثم ينقطع وهو عذاب العصاة من المؤمنين فيعذَّب إذا شاء الله بحسب جرمه ثم يُخفف عنه وقد ينقطع عنه العذاب بسبب دعاء الحي له.
أما نعيم القبر فدلَّ عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح.من أدلة الكتاب على نعيم القبر قوله تعالى: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ (85) } إلى قوله تعالى: {فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) } من سورة الواقعة.
ومن السنة ما صحَّ في مسند أحمد وغيره عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المؤمن إذا أجاب الملكين في القبر:"ينادي منادِ من السماء، أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابًا إلى الجنة قال:فيأتيه من روحها وطيبها ويُفسح له في قبره مدَّ بصره".