ش:الحوض لغة: مجمع الماء، والمراد به هنا هو ما ذكره المصنف وهو حق ثابت بإجماع أهل الحق وخالف في ذلك الخوارج وبعض المعتزلة.وقد ذكر أهل العلم أن الحوض ذكر من رواية الخلفاء الأربعة الراشدين وحفَّاظ الصحابة المكثرين رضي الله عنهم وأحاديث الحوض من الأحاديث المتواترة ؛فمنها ما ثبت في الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال:"أنا فرطكم على الحوض"والفرط:الذي يسبق إلى الماء .وفي الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حوضي مسيرة شهر ماؤُهُ أبيض من اللبن وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء من شرب منه لا يظمأ أبدًا"وفيهما أيضًا بلفظ"حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء وماؤُهُ أبيض من الوَرِق"وروى مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا إذ أغفى إغفائة ثم رفع رأسه متبسمًا فقلنا:ما أضحكك يا رسول الله قال:نزلت عليَّ آنفًا سورة فقرأ: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (1) سورة الكوثر ثم قال:أتدرون ما الكوثر؟ قلنا الله ورسوله أعلم.قال:"فإنه نهرٌ وعدنيه ربي عليه خير كثير وهو حوضي ترد عليه أمتي يوم القيامة،آنيته عدد نجوم السماء يختلج العبد منهم فأقول:يا رب إنه من أمتي فيقال:أما تدري ما أحدثوا بعدك". والصحيح أن الحوض قبل الميزان والصراط فإن الناس يخرجون عِِطاشًا من قبورهم فيقدم قبل الميزان والصراط.
20-والإيمان بعذاب القبر وأن هذه الأُمَّة تفتن في قبورها وتُسألُ عن الإيمان والإسلام، ومن ربُّهُ ؟ ومن نبيه ؟ ويأتيه منكر ونكير كيف شاء الله عزَّ وجل وكيف أراد. والإيمان به والتصديق به.