الصفحة 17 من 43

نَاظِرَةٌ (23) سورة القيامة.دلَّت الآية بمنطوقها على أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة.وقوله عز وجل: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} (15) سورة المطففين.قال الشافعي رحمه الله:لما أن حَجَبَ هؤلاء في السخط كان في هذا دليل على أن أولياءه يرونه في حال الرضا.ومن السنة ما ثبت في الصحيحين من حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تُضامون في رؤيته"وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرئي بالمرئي فإن الله لا شبيه له .والأحاديث في هذا متواترة وأجمع الصحابة رضي الله عنهم وأئمَّة الإسلام وأهل الحديث على أن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة بأبصارهم وهو سبحانه فوقهم.وخالف أهل السنة والجماعة في أهل البدع فمنهم من قال المراد بالرؤية العلم وهؤلاء يُردُّ عليهم من وجوه:

الوجه الأول:أنه خلاف ظاهر النصوص وما كان مخالفًا لظاهر النصوص فإنه يحتاج إلى دليل ولا دليل على ذلك.

الوجه الثاني: أن يقال رأى بمعنى علم تتعدى إلى مفعولين تقول رأيتُ زيدًا فقيها أي علمته فإن قُلت:رأيتُ زيدًا.لم يُفهم منه إلا الرؤية بالعيان لا بمعنى العلم.

الوجه الثالث:أن تفسير الرؤية هنا بالعلم تفسير مبتدع لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم بل الثابت عنهم خلافه.

14-وأن لا يُخاصم أحدًا ولا يناظرهُ،ولا يتعلم الجدال فإن الكلام في القدر و والرؤية والقرآن وغيرها من السنن مكروه، ومنهي عنه،لا يكون صاحبه وإن أصاب بكلامه السنة من أهل السنة حتَّى يدع الجدال ويُسَلِّم. ويؤمن بالآثار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت