ش:المراد بالتفسير هنا والله أعلم حقيقة الشيء ومآله فتفسير ما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر غير معلوم لنا لأن ذلك هو الكيفية التي هو عليها وهو مجهول لنا كما قال مالك رحمه الله وغيره في الإستواء وعليه يحمل وقفُ جمهور السلف على قوله تعالى: { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ } (7) سورة آل عمران.وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"تفسير القرآن (والحديث مثله) على أربعة أوجه:تفسير تعرفه العرب من كلامها ،وتفسير لا يُعذر أحد بجهالته ،وتفسير يعلمه العلماء ،وتفسير لا يعلمه إلا الله،فمن ادَّعى علمه فهو كاذب".والشاهد من قول ابن عباس رضي الله عنهما قوله:"وتفسير لا يعلمه إلا الله"أي:حقائق ما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر فإن هذه الأشياء نفهم معناها ولكن لا ندرك حقيقة ما هي عليه في الواقع.والمراد بحديث الصادق المصدوق هو حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه المخرَّج في الصحيحين وغيرهما: قال البخاري رحمه الله:حدثنا عمر بن حفص:حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا زيد بن وهب حدثنا عبد الله:حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق:"إنَّ أحدكم يُجْمَعُ في بطن أمه أربعين يومًا،ثم يكون عَلَقةً مثل ذلك.ثم يكون مُضغةً مثل ذلك ثم يبعثُ الله إليه ملكًا بأربع كلمات فيكتب عمله وأجله ورزقهُ وشقيّ أو سعيدٌ،ثم ينفخ فيه الروح .فإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلاَّ ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلاَّ ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار". ومن أصول أهل السنة والجماعة إثبات رؤية المؤمنين لربهم في دار القرار بأعيانهم وهو فوقهم سبحانه وتعالى. دلَّ على ذلك الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح.قال الله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا