ش:آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم تشمل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير. مثال القول:قوله صلى الله عليه وسلم:"كلمتان حبيبتان إلى الرَّحمن ،خفيفتان على اللسان ،ثقيلتان في الميزان:سبحان الله وبحمده وسبحان اللهِ العظيم".رواه البخاري وهو آخر حديث في صحيحه.
أما فعله فهو عند أهل العلم أنواع:
الأول: ما فعله بحسب العادة:كصفة اللباس وهذا الفعل حكمه مباح، وقد يكون مأمورًا به أو منهيًا عنه لسبب.
الثاني:ما فعله بمقتضى الجبلة:كالأكل والشرب والنوم فلا حكم له في ذاته،ولكن قد يكون مأمورًا به أو منهيًا عنه لسبب،وقد يكون له صفة مأمور بها كالأكل باليمين أو منهيًا عنها كالأكل بالشمال.
الثالث:ما فعله على وجه الخصوصية:فيكون مختصًَّا به كالنكاح بالهبة.ولا يقال بالخصوصية إلا بدليل لأن الأصل التأسي به صلى الله عليه وسلم.
الرابع:ما فعله تعبدًا يكون مشروعًا لا عقاب في تركه لأن الأصل عدم العقاب على الترك.مثال ذلك: حديث عائشة رضي الله عنها أنها سُئلت بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ إذا دخل بيته؟قالت:بالسِّواك. فهذا الفعل المجرَّد لا يدل على الوجوب بل يكون مستحبًا.
الخامس:ما فعله بيانًا لمجمل من نصوص الكتاب أو السنة فله حكم ذلك النص؛فإن كان واجبًا كان ذلك الفعل واجبًا وإن كان مندوبًا كان ذلك مندوبًا.مثال الواجب:أفعال الصلاة الواجبة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بيانًا لمجمل قول الله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ} (43) سورة البقرة.ومثال المندوب:صلاته صلى الله عليه وسلم ركعتين خلف المقام بعد أن فرغ من الطواف بيانًا لقوله تعالى: {وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} (125) سورة البقرة.حيث تقدم صلى الله عليه وسلم إلى المقام وهو يتلوا هذه الآية والركعتان خلف المقام سنة.