الصفحة 10 من 43

-وقال الخلاَّل:أخبرنا المروذي: أن أبا عبد الله ذكر حارثًا المحاسبي فقال: حارث أصل البلية،يعني حوادث كلام جهم ماالآفة إلا حارث، عامة من صحبه انتهك إلا ابن العلاف فإنه مات مستورًا . حذِّروا عن حارث أشد التحذير .قلت: إن قومًا يختلفون إليه؟قال:نتقدم إليهم لعلهم لا يعرفون بدعته فإن قبلوا وإلا هجروا.ليس للحارث توبة ، يُشهد عليه ويَجْحَد إنما التوبة لمن اعترف . وهذه الآثار ذكرها ابن أبي يعلى في الطبقات.

4-وترك المراء والجدال والخصومات في الدين.

ش: روى ابن ماجة في مقدمة سننه من طريق أبي غالب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما ضلَّ قوم بعد هُدى كانوا عليه إلا أُوتوا الجدل ) ثم تلا هذه الآية: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} (58) سورة الزخرف. وسنده حسن.وصحَّ في سنن أبي داود عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعًا:"أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحِقًا، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا ، وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خُلقه". وفي سنن ابن ماجه من طريق ابن جُريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تعلَّموا العلم لتباهوا به العلماء ، ولا لتماروا به السفهاء ، ولا تخيّروا به المجالس فمن فعل ذلك فالنَّارُ النَّارُ". وروى الحاكم في المستدرك عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أعان على خصومة بغير حق كان في سخط الله حتى ينزع"قال الحاكم:صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

وكل من المِراء والجدَال والخصومات في الدين المذموم منها لأجل حظوظ النفس وهواها ، أما الجدال بالتي هي أحسن فمشروع وكذلك الخصومة مع أهل البدع بصدق وإخلاص فمشروعة والإمام أحمد رحمه الله خصومته لأهل البدع معلومة ومشهورة.

5-والسنة عندنا آثارُ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت