الصفحة 12 من 43

وأما تقريره صلى الله عليه وسلم على الشيء فهو دليل على جوازه على الوجه الذي أقرَّه قولًا كان أم فعلًا.مثال إقراره على القول:ما ثبت في صحيح مسلم إقراره للجارية التي سألها أين الله؟قالت:في السماء.

ومثال إقراره على الفعل:ما ثبت في الصحيحين من إقراره لصاحب السرية الذي يقرأ لأصحابه فيختم بـ" {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"سلوه لأي شيءٍ كان يصنع ذلك؟فسألوه،فقال:لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأها.فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أخبروه أن الله يحبه".

وأما ما وقع في عهده ولم يعلم به صلى الله عليه وسلم فإنه لا يجوز أن ينسب إليه ولكنه على الصحيح حجة لإقرار الله له وقد استدل بعض الصحابة رضي الله عنهم على جواز العزل بإقرار الله لهم عليه ؛ فقد ثبت في الصحيحين عن جابر رضي الله عنه قال:"كنَّا نعزل والقرآن ينزل"زاد مسلم قال سفيان:"ولو كان شيئًا ينهى عنه لنهانا عنه القرآن". ويدل على أن إقرار الله في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حجة أن الأفعال المنكرة التي كان المنافقون يخفونها يبينها الله تعالى وينكرها وهذا يدل على أن ما سكت الله عنه فهو جائز.

6-والسنة تفسر القرآن، وهي دلائل القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت