الصفحة 40 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

المسلمين، وقد ألزمه الله - عز وجل - ذلك بقوله: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (( (( } [1] وكذلك لا عذر للعالم في كتمان) ، يقول: لا عذر لجاهل في كتمان السؤال، وكذلك لا عذر لعالم في كتمان العلم، فالجاهل عليه أن يسأل، وليس له عذر في ترك السؤال، والعالم عليه أن يبين، ولا يجوز له الكتمان، ولا يكون الكتمان عذرا له، فالسائل يجب عليه أن يسأل، والعالم يجب عليه أن يبذل علمه، فمن أجل ذلك بين العلماء، وبلغوا، ونشروا دين الله، فالله تعالى توعد من كتم العلم فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (( (( (} [2] ثم استثنى {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا (( (( (( (( (( (} [3] فمن شرط التوبة التبيين، وقال سبحانه: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا (( (( (( (( (( (( (( } [4] وقال سبحانه في بني إسرائيل: {لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ(63) (( (( (( } [5] ويروى عن النبي، - أنه قال: " من كتم علما، ألجمه الله بلجام من نار " والحديث فيه ضعف، فلا عذر للعالم في الكتمان، ولا يجوز له أن يكتم، خصوصا إذا كان الناس في حاجة إلى علمه، وكذلك عند السؤال، يجب إجابة السائل، إذا كان عنده يقين في إجابته، أما إذا كان عنده شك، أو تردد يتوقف، أو يقول: لا أدري، أو أسأل غيري، أو أمهلني حتى أراجع، المهم ألا يتكلم بجهل، فلا أدري: نصف العلم، وقال العلماء في ذلك:"إذا أخطأ العالم لا أدري، أصيبت مقالته"

(1) - سورة النحل آية: 43.

(2) - سورة البقرة آية: 159.

(3) - سورة البقرة آية: 160.

(4) - سورة آل عمران آية: 187.

(5) - سورة المائدة آية: 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت