ـــــــــــــــــــــــ
الروم قال: " من محمد رسول الله إلى هرقل، عظيم الروم، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد، أسلم تسلم " فأما بعد أولى.
ثم قال المؤلف: (فإن بعض أهل الرغبة في اتباع أهل السنة والجماعة، سألني أن أكتب له أحاديث، يشرف على مذاهب الأئمة في اتباع أهل السنة والجماعة، الذي يقتدى بهم، وينتهى إلى رأيهم) فهذا بيان سبب تأليف الكتاب، وهو أن بعض أهل السنة والجماعة، أو الذين يرغبون في اتباع الكتاب والسنة، سألوه أن يكتب لهم أحاديث، يبين فيها مذهب أهل السنة والجماعة، بحيث يشرف بواسطتها على مذاهب الأئمة في اتباع السنة والجماعة، الذي يقتدى بهم، وينتهى إلى رأيهم، فهذا سبب تأليف الكتاب.
فبعض طلبة العلم والراغبين في اتباع أهل السنة والجماعة، سألوه أن يكتب لهم أحاديث، يشرفون بواسطتها على مذاهب الأئمة في اتباع السنة والجماعة، الذين يقتدى بهم، وينتهى إلى رأيهم فيما كانوا يعتقدونه، وما كانوا يقولونه في أي شيء في الإيمان بالقدر، وفي عذاب القبر، وفي الحوض وفي الميزان، وفي الصراط، وخلق الجنة والنار، وفي الطاعة، والشفاعة، والنظر إلى الله - عز وجل - يوم القيامة.
ويقول المؤلف لما سئل عن تأليف الكتاب: يعني، يقول هذا هو السبب في تأليف هذا الكتاب، أن بعض الذين رغبوا في اتباع أهل السنة والجماعة، سألوه أن يكتب لهم معتقد أهل السنة والجماعة في هذه الموضوعات الاعتقادية: الإيمان بالقدر، وعذاب القبر، والحوض، والميزان، سأله تأليف هذا الكتاب.
ثم قال: (وزادني رغبة فيه، ما رأيته من حرصه على تعلم ما يلزم تعلمه) ، أي، ما رأيته من حرص هذا البعض على تعلم ما يلزم تعلمه، ولما رأيت عندهم من حرص على تعلم العلم، زادني رغبة في إيجاب سؤاله، والكتابة عن هذه الموضوعات، ولهذا أجابه وكتب هذه الأحاديث بما فيه من نصوص من كتاب الله، وسنة رسوله، - وأقوال أهل العلم، ثم قال المؤلف: (ولا عذر لجاهل بترك السؤال، والبحث عن أصول الإيمان، والدين، وشرائع