الصفحة 14 من 776

ما ليس منه، فهو رد " وفي لفظ لمسلم: " من عمل عملا، ليس عليه أمرنا، فهو رد " فينبغي لكل واحد منا أن يجاهد نفسه، حتى تصلح نيته، والنية من أصعب الأمور إصلاحها، كما قال بعض السلف: ذاك على طريق المجاهد يجاهد، ويدافع الوساوس الرديئة، والأفكار التي ترد عليه من الشيطان، فإذا جاهد نفسه، وصدق مع الله، فهو موعود بمعية الله، - عز وجل - قال تعالى {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (( (} [1] موعود بالهداية، وموعود بمعية الله له {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (( (( } [2] فلا يستسلم الإنسان للخواطر الرديئة، التي ترد عليه في طلبه للعلم، فهو يبدأ من العبادة، ويريد كذا وكذا للدنيا، أو الجاه، أو السمعة، فليطارد ويغالب ويدافع هذه الوساوس، حتى تخلص نيته، وتصلح سريرته، أسأل الله، سبحانه وتعالى، أن يرزقنا الإخلاص، وأن يعيذنا من الشيطان، ومن وساوسه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

نحن- إن شاء الله- في هذه الدورة نقرأ كتابا، هذا الكتاب هو أصول السنة، ونتكلم على ما يفتح الله به.

(1) - سورة العنكبوت آية: 6.

(2) - سورة العنكبوت آية: 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت