الأول: أن يكون خالصا لله، مرادًا به وجه الله والآخرة، لا تريد به الدنيا، ولا الرياء، ولا السمعة، ولا الشهادة، ولا المال، ولا الجاه، ولكن تريد وجه الله، والدار الآخرة.
والشرط الثاني: أن يكون طلبك للعلم موافقا للشريعة، وليس مخالفا، ليس فيه بدعة، ولا على طريقة أهل البدع، ولا على فهم أهل البدع، ولا على منهج أهل البدع، وإذا تخلف الإخلاص، حل محله الشرك، وإذا تخلف المتابعة، حل محلها البدع، قال الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (( (( } [1] وقال: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (( (( (} [2] وقال تعالى: {* وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (( (( } [3] وإسلام الوجه هو إخلاص العمل لله، والإحسان هو أن يكون العمل موافقًا للشرع، وثبت في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب، - رضي الله عنه - أن النبي، - قال: " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى " وبهذا الحديث افتتح البخاري، رحمه الله، كتابه الصحيح وافتتح به النووي كتابه رياض الصالحين، وافتتح كثير من المؤلفين، وأهل العلم كتبهم بهذا الحديث، وكلها تنبه على الإخلاص، وأن الإخلاص لا بد أن يكون هو الأساس، وقال عليه الصلاة والسلام في حديثه الصحيح، الذي رواه الشيخان من حديث عائشة، رضي الله عنها: " من أحدث في أمرنا هذا
(1) - سورة الكهف آية: 110.
(2) - سورة البقرة آية: 112.
(3) - سورة لقمان آية: 22.