الصفحة 33 من 238

وأما ما يذكر من معاني أخرى للبارئ فإن عامتها يرجع إلى مادة مثل برو وبريا فإن هذه تختلف عن برئ ولهذا فإن كتب اللغة أحيانا تخلط بين هذا وبين الآخر.

ورد هذا الاسم ثلاثا مرات في كتاب الله عزوجل في آيتين , التي في أواخر سورة الحشر وهي قوله تعالى: (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم ) , والثانية وهي الآية في سورة البقرة وهي قوله تعالى: (فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) .

الغالب في استعمال هذه اللفظة ( البارئ ) أنها تستعمل في خلق الحيوان وما كان فيه الروح , فيقال برئ الله عزوجل النسمة بمعنى أوجدها وخلقها , ولا يكاد الناس يقولون برئ الله السماوات , برئ الله الجبال , برئ الله الشجر , وإن كان هذا المعنى صحيحا , ولكن الغالب في هذه الأمور , خلق الله السماوات وخلق الله الجبال , وبرئ الله الخلق , وخلق الله الخلق , فصار هذا فرق بالاستعمال من حيث الغالب والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت