يقول الحافظ ابن كثير: الخلق هو التقدير , والبرء هو الفري وهو التنفيذ وإبراز ما قدره وقرره إلى الوجود , وليس كل من قدر شيء ورتبه يقدر على تنفيذه وإيجاده سوى الله عزوجل.
كما قال الشاعر مادحا لملك من الملوك:
وَلأَنْتَ تَفْرِي ما خَلَقْتَ وَبَعْـ ضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لا يَفْرِي.
5-البديع:
ومعناه يقرب إلى معنى البارئ والخالق.
وأصل هذه الكلمة الباء والدال والعين وأصلها يدور على معنيين:
الأول: هو ابتداء الشيء وصنعه لا على مثال سابق , ابتدع الشيء بمعنى ابتكره , تقول أبدعت الشيء أي اخترعته.
الثاني: الانقطاع والكلال وليس له علاقة باسم الله عزوجل البديع , فتقول أبُدعت الراحلة بمعنى أن الدابة من طول السفر قد تبرك فلا تتحرك ولا تقوم مهما ضربت ومهما أوذيت بل ولو أحرقت بالنار لربما لا تقوم.
ونقول بدْعٌ بمعنى مُبْتَدَعٌ وفلان بِدعٌ في هذا الأمر أي أنه بديع.
جاء هذا الاسم مضافا إلى الله عزوجل في كتابه في آيتين:
في سورة البقرة: (بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) .