الصفحة 25 من 238

2-ومما يؤثر هذا الاسم الكريم في العبد أنه إذا عرف هذا فإنه لا يغتر مما أعطاه الله من حسن الخلق وكماله ووفور الجمال والخصائص التي تميزه عن سائر الناس وإنما يتواضع لله عز وجل ويزداد شكرا له ويحمده على هذا الإنعام والأفضال الذي حباه الله عز وجل به.

ومعلوم أن الإنسان لا يشكر بحال من الأحوال على الأوصاف التي لا يد له فيها أو على الأمور التي لا يد له فيها , وإنما يشكر على ذلك هو من أسداها وأعطاها فالإنسان لا يُشكر على بياضه أو على طوله أو على حسن هيئته ونحو ذلك لأن هذا أمر ليس له يد فيه لا من قريب ولا من بعيد , وإنما يُشكر الإنسان على الأوصاف الاختيارية إن هو اتصف بها بطوعه واختياره وجاهد نفسه وحملها على هذه الأمور , فالإنسان يشكر على صبره وكرمه وتحمله وغير ذلك , وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقول إذا سجد في سجود التلاوة ( سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الخالقين ) أخرجه الإمام أحمد والترمذي والحاكم بإسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت