2-أنها مظنة لأن تعبد من دون الله عز وجل.
ومعلوم أن أول كفر وقع في العالم هو كفر قوم نوح عليه السلام حيث أنهم صوروا التصاوير لقوم صالحين ثم تطاول بهم الزمان فزين لهم الشيطان عبادتهم فعبدوهم من دون الله عز وجل , وبقي فيهم نوح عليه السلام ألف سنة إلا خمسين عاما وهم يصرون على كفرهم , وهذا يدل على خطر هذه التصاوير وأنها باب واسع وذريعة عظيمة من ذرائع الشرك.
ولذلك يقال هذه التصاوير بجميع أنواعها محرمة لأنها مضاهاة لخلق الله سواء كانت رسما باليد أو تماثيل مجسمة أو كان تصوير بالكاميرا بجميع أنواعها حتى ما يقال له كاميرة الفيديو , فكل ذلك يقال له تصاوير لغة , واللفظ يصدق عليها جميعا , ومن قال أنها ليست تصاوير فعليه بالدليل , لأنه لا يجوز إخراج شيء من العام أو مما دخل تحت العموم إلا بدليل يجب الرجوع إليه.
ومن قال بأن هذه التصاوير ليس فيها مضاهاة لخلق الله عز وجل , لو سلمنا جدلا أن ليس فيها مضاهاة لخلق الله عز وجل على سبيل التنزل لبقيت العلة الأخرى ظاهرة.