الصفحة 18 من 238

ومن ذلك أيضا قوله تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) فكثير من السلف يقولون أي أنه خلق في أحسن صورة وفي أتم شكل.

وكذلك قوله تعالى: (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) فبعض أهل العلم يقولون في معناه ( فإذا سويته ) أي صورته وجعلته على صورة البشر من الطين ثم بعد ذلك نفخت فيه فصار إنسانا فيه الروح , ومعلوم أن الله قد أخذ قبضة من طين الأرض ثم بُلّ هذا التراب بالماء فصار طينا , ثم ترك مدة فصار حمأَ ( يعني طينا متغيرا يميل إلى السواد وفيه رائحة متغيرة ) ثم بعد ذلك صوره الله عزوجل وشكله إلى هيئة إنسان ثم ترك فصار فخارا لما جف , هذه أطوار الإنسان التي أخبرنا الله عزوجل عنها في القرآن الكريم وبعد ذلك نفخ الله به الروح.

إذا عرفت يا عبدالله أن الله عز وجل هو المصور فإن ذلك يؤثر في سلوكك وفي قلبك وفي عملك آثارا لا تخفى , ومن هذه الآثار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت