أن العبد لا يجترئ على الله عزوجل فيضاهئ بخلقه فيصور الصور التي حرم الله عزوجل تصويرها , وقد أخرج الشيخان من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه مرفوعا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم ) , وجاء أيضا من حديث عائشة رضي الله عنها المخرج في الصحيحين قالت: ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الستارة تلون وجهة وقال يا عائشة أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهؤون بخلق الله , قالت: فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين ) والسهوة هي الصفة تكون بين يدي البيت وثيل هي الطاق النافذ في الحائظ أي هي النافذة , ومعلوم أن الذي يكون على الستار شيئا من قبيل الرسم ولا يكون من قبيل التماثيل المجسمة, ومعلوم أن التمثال يطلق على الصورة المجسمة والغير مجسمة وهذا الدليل صريح في أن التصاوير المحرمة لا يشترط أن تكون من المجسمات وإنما يكفي أن تكون من المصورات سواء كان ذلك تطريزا في الثياب أو كان رسما على الورق أو غير ذلك مما يدخل في اسم التصوير فإن كان من