الصفحة 33 من 43

هذا من أبطل الباطل ومن أعظم الافتراء على الله (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُون َ) (النحل: 116)

من قال من أهل العلم بجوازه بل بوجوب تسليم المسلم للكافر ليقتله أويعذبه.!!

إن مما قرره أهل العلم بالدليل الشرعي: لو أسرَ الكفار بعض المسلمين عندهم، وكان هناك صلح واتفاق في تسليم الأسرى فلما سلم الكفار أسرى المسلمين ثم ظهر للمسلمين عدم المصلحة بتسليم أسرى الكافرين فإنه لا يجوز بحال من الأحوال أن يرجع المسلمون إليهم وليس هذا الاتفاق مما أمرنا بالوفاء به بل يحرم الوفاء في هذه الحالة.!! وقالوا لو اسلم الأسير أثناء المفاداة المتفق عليها حرم تسليمه .... رغم أن أصحابه ما طلبوه ليقتلوه وإنما لينقذوه من المسلمين في زعمهم .... وهذا مبسوط في كتب الفقه وخصوصًا المبسوط للسرخسي وكذا شرح السير الكبير له أيضًا. فليراجع في موضعه.

ثانيًا: يا شيخ يقول الله تعالى: {لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} قال الجصاص:

فنهى في هذه الآيات عن موالاة الكفار وإكرامهم وأمر بإهانتهم وإذلالهم ونهى عن الاستعانة بهم في أمور المسلمين لما فيه من العز، وعلو اليد. وكذلك كتب عمر إلى أبي موسى ينهاه أن يستعين بأحد من أهل الشرك في كتابته، وتلا قوله تعالى: {لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا} وقال: لا تردوهم إلى العز بعد إذلالهم من الله. وقوله تعالى: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} قد اقتضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت