فالحمد لله، بعد أحداث وزيرستان قد فتح الله تعالى أمام مجاهدي باكستان أفغانستان كلها.
من الشمال إلى الجنوب، قد جعل الله تعالى الأرض كلها مسكنا للمهاجرين.
وهناك يقاتل أسود الله تحت لواء الإمارة الإسلامية، بجانب مجاهدي الإمارة،
ويضحون بحياتهم، ويشاركون في الفتوحات، ويتمتعون بالغنائم التي وهبها الله لهم،
فقد وهب الله تعالى في هذه الفترة للمهاجرين، الباكستانيين، والتركستانيين والعرب وغيرهم، من الغنائم ما لا يحصى،
وبحمد الله فقد منَّ الله عليهم بالفتوحات من كل جانب.
والله تعالى سيعلي راية الإسلام من هذه الأرض لترفرف على الدنيا كلها.
ومن على هذه الأرض سينصر الله مجاهدي باكستان ومهاجريها.
وغيرهم من المهاجرين كذلك، بإذن الله.
هذا وعد الله. وإنما لكل وعد أجل،
(هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ)
فالله قد أخبر بنفسه، أنه ابتلى،
ابتلى النفوس الزكية،
ابتلى من لم يجد في قلوبهم إلا التقوى، فقال بشأنهم (أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى)
ولكن الوعد أتى بعدما (ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا)
يا من تضحون بأنفسكم من أجل شريعة محمد صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين،
يا من تركتم دياركم لكي تعلوا راية الإسلام،
يا من تطوفون بالبلاد مع أهاليكم وأبنائكم،
يا من تشردتم،
لا تحزنوا، ولا تهنوا،
(هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا) ،
فوصلت الحالة بأن علت نداءات (مَتَى نَصْرُ اللَّهِ) ،
وجاء الجواب
(أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) (أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) (أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)
فآمنوا بآيات الله، وصدقوا بوعود محمد صلى الله عليه وسلم،
فأنتم الأعلون، ودينكم هو الذي سيعلو، وسيسود نظام محمد صلى الله عليه وسلم على الدنيا.
ولكن فقط اثبتوا على هذا الطريق، واسألوا الله الثبات والنصر دوما.
تقربوا إلى الله وادعوه مخلصين له الدين.
وصدقوا، إن نصر الله قريب.
صدقوا، إن نصر الله قريب.
صدقوا، إن نصر الله قريب.
جعلنا الله ممن يضحي نفسه من أجل شرعه، وتقبل الله أرواحنا في سبيله،
ونصر الله دينه، ونصر شرع حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم على نظم الديموقراطية.