الأمة قد استيقظت، وبدأت توحد صفوفها من مشرقها إلى مغربها وشمالها إلى جنوبها.
القوى الدينية، القوى الإسلامية، هي الغالبة.
وستذل وتخسأ قوى الكفر، القوى العلمانية، وقوى المنافقين.
وسترون ذلك إن شاء الله بأعينكم.
يا من تضحون بأرواحكم في سبيل الله! لماذا تحزنون، ولماذا تغتمون.
فالله يبشركم،
وقرآنكم الصادق يسليكم،
(وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا)
لا تهنوا يا أحبابي عندما تسمعون أنباء استشهاد إخوانكم، وأنباء القبض والأسر، وأنباء عمليات الإنزال والهجمات، وأنباء الخسائر التي تصيبكم،
فاليوم استشهد فلان، وألقي القبض على فلان، واليوم قتل فلان، واليوم استشهد عدد من الإخوة والرفقاء.
تذكروا تاريخ الإمارة الإسلامية، تذكروا جهاد أفغانستان،
كم من التضحيات التي قدمها هذا الشعب، من أجل غلبة الدين في ديارهم،
من أجل غلبة دين محمد صلى الله عليه وسلم وشريعته المطهرة.
ولكن انظروا اليوم،
أن دين محمد صلى الله عليه وسلم يعلو في القرى والبوادي.
وأن عملاء أمريكا، الكارهين للشريعة، يذلون ويخسأون،
الذين يضعون العراقيل في طريق تطبيق الشريعة.
فلا يجدون الآن مأوى يلوذون إليه،
منهم من فر إلى دهلي، ومنهم من لجأ إلى بيشاور، ومنهم من هرب إلى إسلام آباد.
ولكن لا مكان لهم في أفغانستان. فقد غلب الله شرعه،
بعد كل تلك التضحيات،
بعد تضحيات مئات الآف من الشهداء،
غلب الله شرعه على هذه الأرض.
فلا تحزنوا، ولا تهنوا، ولا تغتموا، ستغلِبون إن شاء الله،
(وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ،
إن جاهدتم كما علمكم الله، على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم تهنوا، ولم تتولوا، ولم تجبنوا، ولم تتباطأوا في تقديم أرواحكم،
(وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ،
فالدنيا تحت أقدامكم. والله سيفوض نظام الدنيا إليكم، وستستلمون قيادة الدنيا قريبًا.
وإن لم نبق نحن، فإن أبناء الأمة هؤلاء، وأجيال الأمة القادمة إن شاء الله سترى ربيع الإسلام،
وسترى غلبة شرع محمد صلى الله عليه وسلم. وسترى أمة محمد صلى الله عليه وسلم شامخة عزيزة، وأعداء الإسلام أذلاء مقهورين.
ذلك الوقت قد اقترب،
وأنتم ترون بأعينكم أن الله قد من على الأمة بسلسلة من الانتصارات.