أبا عبيدة أحمد عمر، والشيخ أبا مصعب عبد الودود والأخ العزيز حمزة بن لادن بالعيد، سائلا الله عز وجل أن يحفظكم ويجعلكم في موضع يغيظ أعداء الشريعة. جعل الله كل يوم من أيامكم يوم عيد لأنكم حملتم هموم الأمة وتركتم أفراحكم، واشتريتم جنات الله وبعتم الدنيا. فنوّر الله وجوهكم في هذه الدنيا وفي اليوم الذي قال عنه سبحانه: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَة. فكم من وجه يومئذ منور، مسفر، ضاحك، مستبشر. وكم من وجه ذليل، خاسئ، قد أهاله الخوف.
رفقائي المجاهدين,
الوجوه التي لفحتها المصاعب في طريق الجهاد، نرجو من رحمة الله أن تكون كالبدر الساطع يوم القيامة. الوجوه التي اختفت عن أنظار آبائهم وأمهاتهم وإخوانهم وأخواتهم، ستبدو أمام محبيها كهلال العيد، وسيجعل الله كل يوم من حياتهم الأبدية يوم عيد وكل ليلة ليلة عيد.
جعل الله هذا العيد عيد عز وفخار لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وجعله بلسما لجراح الأمة المكلومة.
تقبل الله منا ومنكم.
إخواني المجاهدين الأعزة,
هذه المعركة التي نخوضها اليوم، حتما معركة تاريخية حاسمة، وليست تاريخية فحسب بل هي معركة وجدانية كذلك ... حيث يختار الإنسان أحد اثنين، إما الدنيا وإما الآخرة ..
هي معركة لم يقتصر هدف الأعداء فيه على سلب وسائل الأمة المادية فحسب، بل قد أعلنوا بكل تبجح عن شن معركة حاسمة على أعز وأغلى ما لديها؛ إيمانها، ودينها، وعقديتها.
هي معركة لم تبق فيه استنقاذ أراضي المسلمين وتطبيق الشريعة على وجه الأرض أهم قضية، بل أصبح الحفاظ على إيمان المؤمن أهم قضاياها.
هي معركة نخوضها في زمن قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عنه:"بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِم، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا"!!، وكيف ذلك يا تُرى؟""