الصفحة 28 من 62

الطريق الواضح الذي أناره لنا رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم، والذي سار عليه صحبه الكرام رضوان الله عليهم، فقد قاتلوا الكفار، وقاتلوا المرتدين، وقاتلوا من أنكر الشرع، ولم يهنوا وما استكانوا، ولكن ما أباحوا لأنفسهم نفس أحد أو ماله إلا بدلائل شرعية قوية واضحة، لا بالاستناد إلى تأويلات سخيفة باطلة. وبالسير على خطا الصحابة، فقد عرض مجدد الجهاد الشيخ الشهيد أسامة بن لادن رحمه الله، دعوة الجهاد أمام الأمة الإسلامية واضحة مشرقة، فأحسن إلى أمته. فكتب الله لهذه الدعوة قبولًا في الدنيا بأسرها، مما جعل هتافات الجهاد تعلو في العالم الإسلامي. خرجت دعوة الشيخ أسامة رحمه الله من جبال أفغانستان كي تنتشر في اليمن، والعراق، والصومال، والجزائر والمغرب.

لذا يا إخواني! إن كنتم تريدون أن يذيع صوت الجهاد، وأن يبوء العدو بالفشل، فاختاروا دعوة الجهاد ومنهجه الذي نجح السابقون بالسير عليه، ثم اثبتوا عليه. لقد منَّ الله تعالى الإمارة الإسلامية في أفغانستان بالنصر أمام الكفر المتحد، ولكنهم ما فجروا المدارس العصرية، ولا لطخوا أياديهم بدماء المسلمين الأبرياء في الجامعات. بل ظل تركيزهم التام على أهداف واضحة. ومن تلك على أهمها التي ذكرها القرآن بالبنان والمفاصل. ثم قطعوا وريد العدو، وضربوه ولله الحمد، حتى اضطر العدو للفرار من أفغانستان. ولا يمكن أن ينجح جهادنا إلا بالسير وفق شرع الله. هتاف"الشريعة"الذي أعليناه، لنكن نحن أول من يطبقها على نفسه. ونصوِّب رشاشاتنا، ومدافعنا، واستشهاديينا وفقًا للشرع. ولإن وجد ربنا أفعالنا تخالف أقوالنا، فطالبنا برفع علم الإسلام في إسلام آباد ودهلي ولكن نسينا أنفسنا، فيا إخواننا لن تكون هذه المطالبات إلا فقاقيع خاوية لفظتها أفواهنا. ومهما لوَّناها بدماء المسلمين فلن نزيد إلا من غضب الله علينا.

وفقَّنا الله تعالى للجهاد بما يوافق رضاه، وحفظ جهادنا العالمي من الاختطاف والانحراف. آمين يا رب العالمين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت