فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 158

قد فرضت على المسلمين كبديل للحكم الإسلامي، فالواجب على المسلمين حينئذ محاربة الكفر وإزالته، من خلال الدعوة و التبيين والقتال، والامتثال لما أمر الله به، والتأسي بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندما هدم أصنام قريش التي حول الكعبة وهو يقرأ قوله تعالى: (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا(81) ـ سورة الاسراء ـ فالذي حصل في زنجبار، هو هدم نظامهم العلماني، و لم تكن هي المنطقة الوحيدة التي تم هدم الكفر فيها فالحمد لله فقد وفق الله المجاهدين لهدم النظام العلماني في عزان و المحفد، و وقار، وشقرة.

ثالثًا: النبي صلى الله عليه وسلم في حروبه كان يؤدب القبائل المتحالفة مع العدو، ففي يوم الأحزاب لم يضع السلاح حتى غزا بني قريظة من أجل وقوفها مع جيش الأحزاب، هكذا كان فعله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع من يقف في طريقه لتبليغ الرسالة، والحكم بها، ولو ناصروهم ووقفوا معهم بالكلمة، أما اليوم فحال الجيوش العلمانية واحد، يتبعون نظاما واحد، يتعاضدون في نصرة الكفر، ويمررونه على المسلمين، فالأصل مشروعية قتالهم، وعند التقديم في العمل فهو خاضع للسياسة الشرعية، يحيد الأمير من يحيده، ويبدأ بقتال من يقاتله، على حسب تقديم الأولويات المترتبة في الميدان، وعلى حسب المصلحة والمفسدة في التقديم والتأخير ولو نسبية، فكانت أغلب الحملات التي تهاجم المجاهدين، في وقار ولودر ومودية، تأتي من زنجبار، فإذا أتينا لأصل المسألة فالأصل وجوب إزالة هذه الجيوش المحاربة لله ورسوله، والهجوم عليهم في زنجبار من أهم الأولويات، بل وأمر مهم لكسر جناح من أجنحتهم في المنطقة، فمن أجل ذلك تم التركيز على دخول أبين، ومهاجمة مراكزها العسكرية، وأوكارها الأمنية، وفي وقت تركت أ كثر مديريات محافظة صعدة بيد الحوثي فلماذا لا تترك أبين لأهل السنة.

رابعًا: أغلب المناطق التي سيطر عليها المجاهدون، كانت حقوق المسلمين قبل السيطرة عليها منهوبة، وأموالهم مسلوبة، وخدمات الناس معطلة، و متاجرهم معرضة للنهب والسلب، القوي فيهم يأ كل الضعيف، كل هذا تحت مرأى ومسمع ورعاية من هذا النظام العلماني، ما لم يكن هو المشارك، أو بلاطجته، و أتباعه، هكذا كان حال المناطق قبل سيطرة أنصار الشريعة، ورجعت الآن إلى ما كانت عليه بعد خروج أنصار الشريعة، في وضع مأساوي يندى له الجبين، وفي ظل هذا الوضع آنذاك ارتفع عدد أصوات المنادين لأنصار الشريعة من زنجبار وغيرها لإنقاذهم وتحكيم الشريعة، والله أن هذا هو الحاصل، فلو لم يكن دخول المجاهدين زنجبار إلا لذلك لكفى حجة عند الله، ولجاز شرعًا فكيف وشرع الله معطل، و الناس يوما بعد يوم تفتن في دينها، وتتلاعب يها أجندة الكفر، والردة، وأصحاب التوجهات المحاربة لله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت