خامسًا: تغير الواقع بفضل الله إلى الأحسن بعد دخول أنصار الشريعة و سط تأييد شعبي من الأهالي, بل هم المتقدمون صفوف الدعوة و التبيين و القتال، فهدمت أصنام العلمانية والوثنية والآراء الجاهلية، وتم إقامة الإسلام بشموله، و إدارة المنطقة وتقديم الخدمات للناس وبالمجان، ليدرك الناس حقيقة الإسلام ونعمته وجماله، ولو كلف هذا الملايين فهو لا شيء أمام إبراز جمال الإسلام، وشهد العدو بهذا التغيير، فأمن الناس على دينهم، و أنفسهم، وعقولهم، و أعراضهم، و أموالهم، فلذا وذاك يشرع ويجوز دخول أبين وغير أبين من المناطق التي تحت الحكم العلماني، بل يجب فعل ذلك على أصحاب القدرة والاستطاعة.
سادسًا: كان الأحرى أن يطلب المستند الشرعي من الذين قاتلوا في أرحب، والحصبة، ونهم، وقد قاتلوا من أجل الديمقراطية، والدولة المدنية، ويطلب أيضًا من هؤلاء الذين أباحوا بفتواهم، لحكومة علي صالح و حكومة الوفاق، دماء أنصار الشريعة، بينما كان وجود أنصار الشريعة كحاكمين ومسيطرين قبل وجود عبد ربه منصور وحكومته، فمن هو الخارجي؟ أنصار الشريعة الحاكمين قبله، أم عبد ربه منصور الذي جاء كرئيس بعدهم، مع أن عبد ربه منصور خارج على الإسلام مرة باشتراكيته، وأخرى بعلمانيته، وما مستندهم الشرعي لمقاتلة المجاهدين؟ وهل من شريعتنا الإسلامية الوقوف مع الحكومة العلمانية ضد حكم الله؟.
سابعًا: انسحب أنصار الشريعة من الأماكن التي أقاموا فيها الشريعة الإسلامية لا بسبب خذلان المسلمين فقط؛ بل بانضمام أبناء المسلمين إلى صف هذه الحملات الصليبية، المحاربة لشرع الله، وخاصة من خارج أبين ودافعهم في ذلك المال، و سكوت العلماء؛ بل ووقوف البعض منهم إلى جانب الحملة للحزبية المقيتة، و هذا ما خطط له السفير الأمريكي، فبعد انسحاب المجاهدين فما مصير المناطق التي انسحبوا منها؟، وهل الشريعة تجيز هذا الوضع المأساوي؟ كلنا يرى في الإعلام ويسمع، أن المناطق التي انسحب منها أنصار الشريعة، رجعت إليها الفوضى، و النهب، والسلب، والسرقة من جديد، وهذه المرة بمشاركة العسكر أنفسهم، وتعطلت خدمات الناس، أهذا من الشريعة!! أم أن من الشريعة مقاتلة الشريعة!! فكما اتضح أن هذه الحكومات لا تعرف إلا تعطيل الشريعة، وتعطيل مصالح الناس أبعد هذا سيستنكر مستنكر لماذا دخل أنصار الشريعة أبين؟ أو سيتنكر لرجوعهم مرة أخرى، أو سيطالبونهم بأدلة دخولهم عدن أو صنعاء، عموما هذا من تحصيل الحاصل والأمر واضح، فالأصل أن على عاتقنا نشر الإسلام ومحاربة الشرك، وطرد المحتل من بلاد المسلمين، ولا سيما في فلسطين، وأفغانستان، والعراق، والصومال، ولا يتم هذا إلا بإزالة الترس العلماني في الجزيرة العربية الذي يتترس بها العدو الصليبي والصهيوني في المنطقة.