فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 158

عدة مرات يرون سبطانات سلاح العدو تتوجه إلى البحر عكس اتجاه المجاهدين، وكأنهم يقاتلون جيش يخرج من البحر، وكلما رأى المجاهدون ذلك كبروا وذكروا الله كثيرا، وعندما سمعوا ما حدَّث به العدو كبروا مرة ثانية، ومازال العدو معتقد إلى اللحظة ذلك ويتداول في حديثه عن هجوهم المجاهدين المتكرر من جهة البحر، و برروا هزيمتهم في عملية قطع الذنب باستخدام المجاهدين زوارق من جهة البحر، ولتعلم أخي القارئ أنه لم يكن أي هجوم من جهة البحر وإنما (000وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ000) ـ سورة المدثرـ ولقد سمعنا الكثير ممن وقعت لهم الكرامات، أو شاهدها، وبعضهم سجل شهادته قبل استشهاده فكانت هذه الكرامات بشرى وثباتا وأنسا للمجاهدين، في وقت خذلهم القريب قبل البعيد، وقاتلهم الصاحب قبل العدو، وثبطهم وشككهم في صحة طريقهم بعض المحسوبين على العلم الشرعي، ودعاة الخير وخطباء المساجد،، فكانت لهذه الكرامات وقعا على المجاهدين وحافزا يبعث على مواصلة القتال، والاطمئنان على صحة الطريق، والثبات عليه، ولا سيما و أن هذه الحرب لا تقارن مع قوة العدو، فتثبيت الله لأوليائه، وتأييده لهم بالكرامات، من أسرار قوة المجاهدين التي كسرت قوة العدو، بل وبعد انسحاب المجاهدين بالكامل ما زال العدو يعلن عن استمرار بعض الاشتباكات، وعن وقوع قتلى في صفوفه في الحرور و با جدار، (ولله جنود السموات والأرض)

وبعد هذا العرض المختصر لبعض المكاسب والثمار التي وفق الله أنصار الشريعة لتحقيقها، فإننا لا ندعي لأنفسنا العصمة والكمال فإن من الطبيعي أن أي عمل بشري يعتريه من الصواب والخطأ والنقص ما يعتريه، ولا توجد أمة لا تخطأ، فعن أنس رضي الله قال قال رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ: (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابين) رواه ابن ماجه وأبو يعلى و البيهقي وكما أن هناك إيجابيات فهناك أيضًا سليبات، وهكذا العبادات العملية كثيرًا ما يكون فيها أخطاء، وخاصة عند أدائها وإلا لما شرعت التوبة أو شرع سجود السهو عند السهو في الصلاة، أو لكنا ملائكة، و يختلف الناس في تحديد الخطأ من الصواب فهناك خطأ محض، وهناك صواب محض، فعموما أيا كان الخطأ فإننا نبرأ إلى الله منه، ونرفضه ونستغفر الله من الخطأ، ونسعى إلى تصحيحه، فمعرفة الخطأ أثناء العمل والتحذير منه يعد مكسبا لأنصار الشريعة، حيث اكتسبوا خبرة لمعالجة الأخطاء، وكيفية الوقاية منها قبل الوقوع فيها، ومعالجتها بعد الوقوع فيها، وقد يُحمَّل البعض أنصار الشريعة مسألة التسبب في نزوح وخروج أهالي زنجبار، ويجعل هذا من الخطأ الأكبر الذي تسببه أنصار الشريعة، فيقال لهؤلاء إن مسألة النازحين قد اهتم بها أنصار الشريعة أيما اهتمام، مع أن الكل يتفق مع أنصار الشريعة أن اللواء 25 ميكا هو الذي رمى ودمر مدينة زنجبار بجميع أنواع القذائف والمتفجرات، بطريقة وحشية ليُضطر أهلها للنزوح، هذه هي أخلاقهم الوحشية في الحرب، بالنسبة لأنصار الشريعة فقد سيطروا اليوم الأول على المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت