فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 544

الأحاديث صحيحة بكل هذا، كان الأولى الدعاء بكل ما ورد فيها من اسماء مفردة ومجتمعة.

قال الحافظ في الفتح (11/ 224) : وإذ قد جرى ذكر الاسم الأعظم في هذه الباحث فليقع الإلمام بشيء من الكلام عليه وقد أنكره قوم كابي جعفر الطبري وأبي الحسن الأشعري وجماعة بعدهما كأبي حاتم بن حباب والقاضي أبي بكر الباقلاني فقالوا: لا يجوز تفضيل بعض الأسماء على بعض، ونسب ذلك بعضهم لمالك لكراهيته ان تعاد سورة أو تردد دون غيرها من السور لئلا يظن ان بعض القرآن أفضل من بعض فيؤذن ذلك باعتقاد نقصان المفضول عن الأفضل وحملوا ما ورد من ذلك على ان المراد بالأعظم العظيم، وان اسما الله كلها عظيمة.

ثم أورد الحافظ ابن حجر ما سرده الطبري من أقوال في تعيين الاسم الأعظم ورجح منها من حديث السند"الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا احد". فقال وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك. اهـ

قال القرطبي في تفسيره (1/ 102) : (الله) هذا الاسم اكبر أسمائه سبحانه واجمعها حتى قال بعض العلماء: انه اسم الله الأعظم ولم يتسم به غيره ولذلك لم يثن ولم يجمع وهو احد تأويلي قوله تعالى: {هل تعلم له سميا} أي: من تسمى باسمه الذي هو الله فالله اسم للموجود الحق الجامع لصفات الإلهية المنعوت بنعوت الربوبية المنفرد بالوجود الحقيقي لا إله إلا هو سبحانه. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت