فالولاء للمسلمين أيا كانوا يكون بمحبتهم لإيمانهم، ونصرتهم، والإشفاق عليهم، والنصح لهم، والدعاء لهم، والسلام عليهم، وزيارة مريضهم وتشييع ميتهم ومواساتهم وإعانتهم والسؤال عن احوالهم، وغير ذلك من وسائل تحقيق هذا الولاء.
والبراءة من الكفار تكون: ببغضهم ــ دينا ــ وان كانوا أقرب الناس إلينا نسبا أو دما ــ أو وطنا، هذا هو دين الإسلام.
وقد علم المسلمون إن مرجعيتهم القرآن والسنة وعلماء الأمة، وهذه المرجعية هي التي تحدد المصطلحات، وتبين التصورات وتشرح ما غمض من أمر الدين، وهذا أمر لا يحتاج إلى نقاش، فكيف يأتي بعض أصحاب الأقلام ممن لا يقدرون أمانة الكلمة ولا يشعرون بالمسئولية، ويتجاهلون مرجعية المسلمين ويخوضون في تقرير مسائل عقيدية هامة بهذا التسطيح والمجازفة، وكأن المسلمين اضحوا كالأيتام على موائد اللئام، لا يعبأ بشعورهم احد.
لو أن الكاتبة تكلمت في الطب بجهل وتسطيح، وقررت نظريات طبية وأعطت نصائح للناس دون الرجوع إلى مرجعية هذا العلم من المعاهد المتخصصة والدوائر العلمية الطبية وأساتذة الطب لوجدت من الازدراء والاستهجان ما يفقدها الثقة في كلاهما، بل ربما حوسبت بما أفسدت بالتضليل والتجهيل في البلدان التي تقدر خطر الكلمة، ولو ان صحفيا جهولا مجازفا ذهب يقرر نظريات في علم الاجتماع وعلم النفس والأخلاق معتمدا على ما استقاه من صحف (التابلويد) الهابطة لطرد من المحافل العلمية المحترمة، وشطب اسمه من سجل الباحثين الجادين بسبب استهتاره