…ومن الأمور التي ينبغي أن يفهمها المسلمون مما يدخل في الثقة بنصر الله عند مواجهة الفتن أن ذلك التمكين لأعداء الله - عز وجل - إنما يجري بمقتضى السنن الربانية . والبوار الذي ينتظر الغرب ما لم يغيروا ما بأنفسهم بجري كذلك بمقتضى السنن الربانية:
… ( وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلًا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ((225) .
… ( فلن تجد لسنة الله تبديلًا ولن تجد لسنة الله تحويلًا ((226) .
…ومن هنا فإن على الذين يستبعدون انهيار ( الحضارة الغربية ) ويوسوس لهم الشيطان أن الله - تعالى - لا يمكن أن يدمر عليهم ، وهم يملكون هذا القدر الهائل من أدوات التمكين ، نحيلهم إلى أكبر انهيار في التاريخ ، لأكبر قوة طاغية في التاريخ ، وهي قوة الشيوعية ، متمثلة في الاتحاد السوفيتي ، الذي انهار كأنما في لحظات .
…والغرب دوره في الطريق ولن تمنعه قوته المادية ، ولا الحربية ، ولا السياسية عن مصيره المقدر في سنة الله - تعالى -:
… ( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلًا أو نهارًا فجعلناها حصيدًا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ((227) .
…وإذا انهارت ( الحضارة الغربية ) فإن البديل هو الإسلام ، والإسلام وحده فقط ، فهل يعي المسلمون هم يواجهون الفتن من الكافرين هل يعون هذه الحقيقة الربانية ، والسنة الإلهية ؟