…وهل يعون أيضًا أن الغرب نفسه بدأ يعترف بأن مصيره إلى الهاوية ما لم يعدل من حاله التعيسة ، ومصيره الشقي المنكود ، حتى قال أحدهم في تعليق له على ما يجري في أمريكا من فساد أخلاقي: (( أنا لا أعتقد أن الخطر الأكبر الذي يهدد مستقبلنا يتمثل في القنابل النووية أو الصواريخ الموجهة آليًا ، ولا أعتقد أن نهاية حضارتنا ستكون بهذه الطريقة ، إن الحضارية الأمريكية ستزول وتنهار عندما نصبح عديمي الاهتمام ، وغير مبالين بما يجري في مجتمعنا ، وعندما تموت العزيمة على إبقاء الشرف والأخلاق في قلوب المواطنين ) ) (228) .
…نعم إن هتافاتٍ كثيرة من هنا وهناك تنبعث من القول الحائرة ، وترتفع من الحناجر المتعبة ، تهتف بمنقذ من الفتن - كل الفتن - وتتلفت على (( مُخلِّص ) )وتتصور لهذا المخلِّص سماتٍ وملامح معينة تطلبها فيه ، وإن هذه السمات ، وتلك الملامح لا تنطبق إلا على الإسلام ، والإسلام فقط ، فهل يعود المسلمون اليوم إلى دينهم عودًا حقيقيًا يدركون به هذه الحقيقة الربانية العظيمة التي سطرتها آيات القرآن ، وأوضحتها سنة رسولنا ( ؟!
(1) آل عمران: (103) .
(2) تفسير الطبري (3/379) .
(3) المرجع السابق ، الصفحة نفسها .
(4) مدارج السالكين (3/338) .
(5) آل عمران: (132) .
(6) النساء: (69) .
(7) المائدة: (92) .
(8) النساء: (59) .
(9) تفسير السعدي (2/89-90) وانظر تفسير القرطبي (5/169) .
(10) أخرجه أبو داود في كتاب السنة ، باب في لزوم السنة (4/201) برقم (4607) . والترمذي في كتاب العلم ، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع (5/44) برقم (2676) . وابن ماجه في المقدمة ، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين (1/15) برقم (42) . وأحمد في المسند (4/126) . والحاكم (1/95) . كلهم من حديث العرباض بن سارية ( وإسناد الحديث صحيح ، انظر( إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ) للألباني (8/107) .