فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1101

( اسم( الرحمن ) الذي هو على وزن فعلان من سعة هذا الوصف وثبوت جميع معناه الموصوف به ، ألا ترى أنهم يقولون غضبان للممتلئ غضبا وندمان وحيران وسكران و لهفان لمن ملئ بذلك فبناء فعلان للسعة والشمول ولهذا يقرن استواءه على العرش بهذا الاسم كثيرا كقوله تعالى ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه:5) (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) (الفرقان: من الآية59) ) فاستوى على عرشه باسم الرحمن لأن العرش محيط بالمخلوقات قد وسعها والرحمة محيطة بالخلق واسعة لهم كما قال تعالى (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) (الأعراف: من الآية156) ) فاستوى على أوسع المخلوقات بأوسع الصفات فلذلك وسعت رحمته كل شيء وفي الصحيح من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لما قضى الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده موضوع على العرش إن رحمتي تغلب غضبي) وفي لفظ ( فهو عنده على العرش ) فتأمل اختصاص هذا الكتاب بذكر الرحمة ووضعه عنده على العرش وطابق بين ذلك وبين قوله (( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه:5 ) وقوله ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) (الفرقان: من الآية59) )الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) (الفرقان:59) ) ينفتح لك باب عظيم من معرفة الرب تبارك وتعالى . ا.هـ) (1)

يقول د/ محمود عبد الرازق الرضواني (2) :

(1) مدارج السالكين ج1ص39:38.

(2) أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة جـ 2صـ 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت