الصفحة 34 من 253

(تشارلز يوجين جاى) بحساب هذه العوامل جميعا فوجد أن الفرصة لا تتهيأ عن طريق المصادفة لتكوين جزىء بروتينى واحد إلا ص _042

بنسبة 1 إلى 10 أس 1600 أى بنسبة 1 إلى رقم عشرة مضروبا في نفسه 1600 مرة. وهو رقم لا يمكن النطق به، أو التعبير عنه بكلمات. وينبغى أن تكون كمية المادة التى تلزم لحدوث التفاعل بالمصادفة بحيث ينتج جزىء واحد أكثر مما يتسع له كل هذا الكون بملايين المرات. ويتطلب تكوين هذا الجزىء على سطح الأرض وحدها عن طريق المصادفة بلايين لا تحصى من السنوات قدرها العالم السويسرى بأنها عشرة مضروبة في نفسها 243 مرة من السنين. ويشرح الدكتور (الدمرداش عبد المجيد سرحان) قانون الصدفة وما يمكن وما لا يمكن فيه فيقول:"إذا كان لدينا صندوق كبير ملىء بآلاف عديدة من الأحرف الأبجدية فإن احتمال وقوع حرف الألف بجوار حرف الميم لتكوين كلمة أم قد يكون كبيرا، أما احتمال تنظيم هذه الحروف لكى تكون قصيدة مطولة من الشعر، أو خطابا من ابن إلى أبيه، فإنه يكون ضئيلا إن لم يكن مستحيلا. ولقد حسب العلماء احتمال اجتماع الذرات التى يتكون منها جزىء واحد من الأحماض الأمينية (وهى المادة الأولية التى تدخل في بناء البروتينات واللحوم) فوجدوا أن ذلك يحتاج إلى بلايين عديدة من السنين. وإلى مادة لا يتسع لها هذا الكون المترامى الأطراف. هذا لتركيب جزىء واحد على ضآلته. فما بالك بأجسام الكائنات الحية جميعا من نبات وحيوان. وما بالك بما لا يحصى من المركبات المعقدة الأخرى. وما بالك بنشأة الحياة وبملكوت السموات والأرض؟ إنه يستحيل عقلا أن يكون ذلك قد تم عن طريق المصادفة العمياء. أو الخبطة العشواء. لابد لكل ذلك من خالق مبدع عليم خبير، أحاط بكل شىء علما. وقدركل شىء ثم هدى". أود أن أنفى بشدة وبقوة ما يدور على أفواه البعض من أن البيئة العلمية تربة خصبة للإلحاد. إن هذه شائعة مفتراة لا يليق أن نستمع إليها. وهدف الذين روجوها الإيهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت