مجموعة من أوراق اللعب على مائدة بعد نثرها في الهواء، بحيث يتألف منها مجموعات الأرقام مرتبة تماما. وهذه الفرصة تكاد تكون مستحيلة، حتى ولو ظللنا نكرر التجربة ص _041
وننثر أوراق اللعب في الهواء، كل ثانية وبلا انقطاع، طوال التاريخ الإنسانى. ولكننا رأينا كيف أن الجزيئات أخذت تتطور نحو أشكال أكثر تعقيدا. كما أخذت تصطدم بعضها بالبعض الآخر بسرعة إلكترونية خلال زمن لا نهاية له". وفى مثل هذه الظروف يمكن أن تتحقق الفرصة البعيدة جدا يوما ما!- هكذا يزعم الكاتب- وأن يتكون جزىء"البروتين"!!. والتناقض واضح في هذا الكلام. فالرجل يقول أولا:"إن الخلق بطريق الصدفة مستحيل، ولو كررنا التجربة طوالى التاريخ الإنسانى"!.. ثم يعود فيقول:"ولكن مع تراخى الزمن، وامتداد الليل والنهار، وقع المستحيل وأمكن الخلق"!.. هذا هو الأساس العلمى لإنكار الألوهية. والزعم أن العالم نشأ من تلقاء نفسه كلام كألاعيب السحرة يزدرى العقلاء خباياه. لأن أوله يناقض آخره. وآخره يكذب أوله.. ونتساءل نحن: كيف ضم خلق"البروتين"؟.. وفى أى بيئة.. وبأى قدرة؟ ومدى ما يمكن أن يكون للصدفة من آثار على تعاقب الليل والنهار في جميع الأعصار. يقول الدكتور"فرانك أللن"عالم الطبيعة البيولوجية: إن البروتينات من المركبات الأساسية في جميع الخلايا الحية، وهى تتكون من خمسة عناصر هى: (الكربون) و (الأيدروجين) و (النتروجين) و (الأكسجين) و (الكبريت) ويبلغ عدد الذرات في الجزىء البروتينى الواحد 40000 ذرة. ولما كان عدد العناصر الكيماوية في الطبيعة 92 عنصرا موزعة كلها توزيعا عشوائيا، فإن احتمال اجتماع هذه العناصر الخمسة لكى تكون جزيئا من جزيئات (البروتين) يمكن حسابه لمعرفة كمية المادة التى ينبغى أن تخلط خلطا مستمرا لكى تؤلف هذا الجزىء. ثم لمعرفة طول الفترة الزمنية اللازمة لكى يحدث هذا الاجتماع بين ذرات الجزىء الواحد. وقد قام العالم الرياضى السويسرى"