الصفحة 32 من 253

"... لا نستطيع أن نحدد كم من الوقت استغرقت البادرة الأولى من بوادر الحياة، لكى تظهر، فلم يكن هناك أى تحديد للوقت يومذاك. وفى خلال العصور المظلمة ظلت القطرات تجيش، وتضطرب في مياه البحار الفاترة. ولا بد أن تجمعات لا نهائية من الذرات قد حدثت في المادة العضوية الهلامية. ولكن هذه التجمعات كانت تمحى من الوجود بينما تمكنت أفضل القطرات تركيبا من البقاء. أما القطرات الأضعف فقد انهارت خلال عملية يمكن أن نسميها بالاختيار الطبيعى قبل بدء الحياة. وهكذا ظلت العناصر تكافح وتناضل نحو خلق الحياة في سكون وحركة لا ترى". ونحن نتجاوز عما في هذه الجمل من سرحان يشبه حلم نائم، أو هيمان شاعر. ونلقى نظرة أخرى على نبذ من المقال تعرض فيها الكاتب لتكوين"البروتين"من جزيئاته العتيدة!.. وعلماء الدنيا يجمعون على استبعاد"حكاية الصدفة"فى بروز هذا التكوين إلى الحياة، لأن التأليف المنسق المحكم الرائع الذى يتم به هذا التكوين قاطع في أنه وليد إشراف أعلى وإرادة مختارة!.. بيد أن الكاتب الكفور أراد أن يسرق عقل القارئ، فصاغ خلق"البروتين"فى العبارات الآتية:"ظهرت تدريجيا جزيئات أخرى جبارة، أو مجموعات من الجزئيات، وهى سلالات معقدة من القطرات الهلامية البسيطة. وتستمر هذه العملية حتى يتكون في النهاية جزىء البروتين العجيب، بعد وقت يبدو كأنه لا نهائى، وبعد تفاعلات وامتزاجات كيمائية لا نهاية لها. ونحن نتحدث هنا عن الحدث وكأنه وقع فجأة عندما اصطدمت ذرات معينة بعضها بالبعض الآخر، واتحدت معا في تركيب خاص، والواقع أننا اكتشفنا فقط ظهور المادة البروتينية في الزمن الماضى، ولا يعرف كيف جاءت إلى هنا!.. ويمكننا أن نقول إن فرصة اتحاد ذرات"الكربون"و"ا لأكسجين"و"النتروجين"و"الأيدروجين"وكذلك ذرات"الفوسفور"ومجموعة العناصر الفلزية بالنسب اللازمة وفى الظروف الملائمة...- إن هذه الفرصة يمكن أن نقارنها بفرصة سقوط"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت