الصفحة 31 من 253

العلم ظهير الإيمان لم تخل الحياة في الماضى- ولن تخلو في الحاضر والمستقبل- من أناس ينكرون الألوهية ويرفضون الدين، ويريدون أن يعيشوا مبتورين عن الأصل الذى انبثقوا منه، مخلدين إلى الأرض التى درجوا عليها، غير مفكرين في آخرة أو ثواب أو عقاب!.. إنما الحياة في نظرهم إحساس عارض يبقى في كتلة من اللحم والعظم لبضع سنين، ثم يتلاشى إلى الأبد. وفى القرآن الكريم تعجيب من كنود هؤلاء المعطلين الحيارى ينضح على نفسك عندما تقرأ قوله تعالى:"خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين". وقد حرصت أن أطل على نفوس هؤلاء، لأطلع على ما في داخلها، وأن أتابع سير أفكارهم لأعرف مبلغ عوجها وزيفها. وذلك لأن جمهرة هؤلاء الماديين أصحاب دعاوى عريضة، عن فقههم في الكون، وإحاطتهم بأسراره، كأنهم يريدون الإيهام بأنهم كفروا عن علم وذكاء!.. والواقع أن كفرهم مجموعة من الأوهام والتخليطات لا تمسكها إلا الجراءة على الحق. وان هذه المجموعة من الخيالات لا تثبت على التمحيص، ولا تتماسك أمام سطوة العقل عندما يسلط عليها فكره النافذ، ونقده العميق!.. كتب أحدهم يؤرخ، ويعلل لنشأة الحياة على الأرض، مجتهدا ألا يذكر شيئا عن الله قط. وناسبا كل شىء إلى مجهول مطلق. فانظر إلى هذا الكاتب كيف يجسد الأوهام، ويستعرض صورا لا مصدر لها إلا أم رأسه فيقول: ص _040

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت