بمنطق العلم التجريبى المنزه عن الوهم والمجازفة أن يعرف الإنسان نفسه ومصلحته العاجلة أو الآجلة. ولو وعى رجال الدين وظيفتهم لأسهموا بنصيب كريم في هذا الميدان... أعنى أن يلتفتوا إلى هذا العلم الجديد"علم الإنسان"ليضيئوا متاهاته بمنارات الوحى، فإن كل علم للإنسان يجب إرساء قواعده على الإيمان بالله واليوم الآخر، وعلى امتداد مرحلة العمر فترة اختبار لها ما بعدها. ص _038
وعبيد الدنيا ينكرون هذا الكلام أشد الإنكار. ويتوهمون أن مستقبلهم هنا، وحسب. ما أشبههم برجل قرر أن يزرع صحارى القطبين، واستصحب في رحلته إليها قناطير البذور. إنه لن يجنى من جليدها إلا متاع الغرور. ص _039