• إن الغاية تبرر الوسيلة: وهذه هي القاعدة التي وضعها ميكافيللي بديلًا عن القواعد الدينية والأخلاقية.
• وكان ميكافيللي يرى أن الدولة غاية بذاتها وأن القبض على زمام الأمور هدف برأسه، وللوصول إلى ذلك الهدف لا مانع عنده من سلوك أي سبيل وإن تنافى مع كل القيم الدينية والأخلاقية.
• وعارضت الكنيسة بشدة تلك النظرية بسبب نزعتها اللاأخلاقية الجامحة، وحرمت قراءة كتاب الأمير، وظلت كلمة ميكافيللي وصفًا شنيعًا يطلق على المتحللين من الخلق والدين.
كانت السياسة قد ارتبطت بالاقتصاد ارتباطًا قويًا، فازدادت بعدًا عن الدين، وشهدت الحياة الأوروبية انهيار الإقطاع وقيام الرأسمالية.
كان نظام الإقطاع يمثل صورة بشعة لإهدار كرامة الإنسان الذي كان مستعبَدًا لسلطتين غاشمتين سلطة السادة الإقطاعيين وسلطة رجال الكنيسة.
وحل سلطان الحكومة محل سلطان الملوك، وسادت إرادة الشعب، وتلاشى ما كان يعرف بالحق الإلهي أمام ثورة الديمقراطية.
ومع ظهور الآلات ازدادت البطالة، وتعالت الصيحات من جديد ترفض هذا الواقع
الفردي وتطالب بأنظمة جماعية ديمقراطية، وظهر بقوة صوت الاشتراكيين الأوائل، ومال إليهم طوائف من المثقفين والعمال والفلاحين وشكلوا جبهة مضادة للرأسماليين العتاة.
يقول المؤلف: وفي معمعة الصراع بين أنصار الديمقراطية الرأسمالية الفردية ودعاة الديمقراطية الاشتراكية الجماعية ولدت نظرية التطور التي غيرت مجرى الفكر الغربي بأجمعه، فأبعدت المسيحية الرسمية، وأفسحت المجال لإبعاد الدين عامة بصفة نهائية من التأثير في أي منحى من مناحي الحياة.
نظرة إلى الواقع المعاصر: