نؤمن بها، هو أن البديل الوحيد الممكن لها هو الإيمان بالخلق المباشر، وهذا غير وارد على الإطلاق. اهـ
والخلاصة أن هناك ممن يسمون"علماء"لا يزالون يعيشون بتلك العقلية التي كان يعيش بها بابوات الكنيسة، فرجال الكنيسة كان لسان حالهم يقول: حقيقة علمية، لكنها مرفوضة لأنها ضد معتقدات الكنيسة، وهؤلاء المتعصبون من العلماء يقول لسان حالهم: ليست حقيقة علمية لكنها مقبولة لأن البديل هو الإيمان أو معتقدات الكنيسة، وهو عندهم مرفوض.
إن الذي أعطى الداروينية هذا الحجم الكبير هو تضافر عاملين خارجيين عنها هما:
1 -الظروف التاريخية السيئة.
2 -الاستغلال البشع للنظرية من قبل القوى الخفية.
وفي هذه النقطة الأخيرة عرض المؤلف لبعض صور هذا الاستغلال، فأشار إلى ما قام به المرابون من اليهود - بفضل المركز المالي الذي هيأته لهم الثورة الصناعية - من التمجيد الأسطوري لصاحب النظرية، وصناعة الشهرة له بما لم يظفر به أحد من خدام البشرية أمثال باستير وأديسون وفلمنغ.
ومن صوره كذلك ما قاموا به من تهييج الجماهير لاستقبال تلك النظرية، وحملهم على تلقيها بوصفها دينًا جديدًا.
والحملات الصحفية المكثفة للتشهير بأعداء النظرية، وتحيز الصحف لداروين ضد الكنيسة، فكان من الطبيعي حيال هذه الظروف أن عمت موجة طاغية من الإلحاد في المجتمعات الغربية، ثم انتقلت منها فيما بعد إلى بقاع العالم الآخر.
وها هو الفيلسوف اليهودي"نيتشه"يقوم بنعي الإيمان بالله فيقول: إن الإله قد مات، وإن الإنسان الأعلى"سوبر مان"ينبغي أن يحل محله، ومن هنا قرنته البروتوكولات بداروين وماركس، وعلى خطاهم جاء في القرن العشرين جوليان هكسلي، الذي ألف كتابه (الإنسان في العالم