فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 233

والجواب عن الأول: أن هذا المندوب قد حصل مصلحة ذلك الواجب وزيادة، بخلاف غيره من المندوبات مع الواجبات. وعن الثاني: أنه ذكر ذلك بلفظ الصدقة ليفيد أن ذلك عنده بمنزلة الصدقات يثيب عليه كما يثيب عليها ترغيبًا فيه.

قوله عز وجل: {فتذكر إحداهما الأخرى} بعد قوله: {أن تضل إحداهما} ... (2: 282) .

لم عدل عن الظاهر إلى المضمر؟

الجواب: أن هذا ليس من باب إقامة الظاهر مقام المضمر، لأن المضمر ضمير المفعول و"إحداهما"فاعل هاهنا، وإنما"أخرى"هي التي أقيمت مقام المضمر، لأنه لو نطق بالضمير لكان ضمير مفعول تقدم على الفاعل، والقاعدة أن المفعول لا يتقدم على الفاعل إلا إذا كان مهتمًا به أكثر من الفاعل. لكن المفعول هاهنا - هي الناسية - أكثر [فيلزم الاهتمام بالناسية أكثر] من الذاكرة. وهو خلاف القواعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت