القرآن، لأن البسملة: هي كلام الله في الله، والقراءة هي كلام الله في الله، أو كلام الله في غير الله، وأيا ما كان فيكون أشرف من البسملة، فكيف يبارك بالمشروف على الشريف.
والجواب: أن البركة هاهنا معناها: أن يدفع عنه الشيطان الذي وسوسه في القراءة، حتى يحمل القرآن على غير محمله، أو يلهو عنه، لا أنها توجب للقراءة صفة كمال وشرف بل ذلك عائد إلى القارئ.
فائدة: قيل:"الرحمن"أبلغ من الرحيم لزيادة البناء. وخولفت القاعدة في تقديم الأفضل كقولهم: عالم نحرير وقيل:"الرحيم"أبلغ، لأنه أخر، والقاعدة أنهم لا يؤخرون إلا الأبلغ قال أبو عبيدة: هما سواء: كندمان ونديم. قال برج بن مسهر:
وندمان يزيد الكأس طيبا ... سقيت وقد تغورت النجوم
أي وندم. وليس هذا من القاعدة، بل من باب الاهتمام ببعض مسميات اللفظ فيفرد بالذكر، وذلك أن