الصفحة 20 من 32

فيستحوذ على أموالهم ودينهم نسأل الله تعالى العافية) فلابد من سد هذا الباب السد المنيع، ولا يتأتى هذا إلا بالقول بمنع الذهاب لهم المنع المطلق، وهو الحق الذي لا يجوز القول بغيره في هذه المسألة.

ومن الأوجه أيضا:- أن النبي صلى الله علبه وسلم قد وصف هذا العمل بأنه من عمل الشيطان وذلك في قوله لما سئل عن النشرة قال"هي من عمل الشيطان"وهذا أبلغ من مجرد النهي عنها فهي من عمل الشيطان، وما كان من عمل الشيطان فإنه لا يكون إلا ممنوعا، فكيف تطيب النفس بتجويز شيء من عمل الشيطان؟ فالله المستعان.

ومن الأوجه أيضا:- أن القول بتجويز حل السحر بالسحر فيه فتح لباب تعلم السحر، لأن ثمة من سيتعلمه بهذا القصد، فيفضي هذا إلى كثرة الشر وانتشار الشرك، وإضلال الناس بحجة الاستشفاء فينفتح باب السحر، وتظهر قرون الوثنية، ويفرخ الشيطان في عقول الناس وقلوبهم وتكون له السيطرة، ويحتل منصب القوة على بني آدم، فالشريعة قد أغلقت باب السحر، ومن ذلك إغلاق باب تعلمه، والقول بتجويز حل السحر بالسحر مما ينفتح به هذا الباب، فلابد من سد بابه بمنع تعلمه مطلقا، ولو كان يراد به نفع الناس بحل السحر عنهم.

ومن الأوجه أيضا:- أن المتقرر أن سلامة المقاصد لا تسوغ الوقوع في المخالفات، فالذهاب لهم وإن لم يقصد به صاحبه إلا نفع نفسه بالعافية، ولا يريد به إضرار أحد، والساحر وإن نوى نفع هذا المريض، إلا أن ذلك كله لا يسوغ الوقوع في المخالفات، فالسحر حكمه التحريم، بغض النظر عن مقاصد تعليمه وعمله، ولا يجوز لأحد أن يترخص في الذهاب إلى السحرة والكهان بحجة أن قصده سليم، لما قررناه لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت