امتداد العولمة واشتداد المنافسة فإنه لن يكون له بالإمكان أن يتطور ويوسع من نشاطاته بحكم ضعف تطور الموارد البشرية على مستواه وعدم مواكبتها للإتجاهات الحديثة في التنظيم والتسيير والإبتكار.
يعتبر الإستقرار السياسي داعما قويا لتواجد القطاع الخاص في النشاط الإقتصادي وتطوره من خلال دوره الكبير في جلب الإستثمارات الخاصة سواء المحلية منها أوالخارجية، حيث يعكس ثقة أعلى وضمانا أكبرا بخصوص إمكانية تحقيق المكاسب في النشاط الإقتصادي، فعدم الإستقرار السياسي يزيد من حالة الشك وعدم اليقين بخصوص الأوضاع الإقتصادية مما يحد من مبادرة ورغبة القطاع الخاص في الإستثمار والتوسع.
حيث أنه وفيما يخص العلاقة بين الإستقرار السياسي والإستثمار الخاص، فقد أكدت دراسة لـ R. S. Basi أن الإستقرار السياسي يؤثر في اتخاذ القرار الإستثماري بنسبة 63%، كما بينت المؤسسة العربية لضمان الإستثمار في تقريرها حول العناصر المحفزة والمثبطة للإستثمار الخاص في عدد من الدول العربية، أن توافر العناصر المحفزة للإستثمار الخاص في دولة ما يتزامن وتمتعها بالإستقرار السياسي والإقتصادي كعامل رئيسي في تطور الإستثمار الخاص 16.
إن تزايد مكانة القطاع العام في النشاط الإقتصادي تؤثر سلبا على تطور النشاط الإقتصادي للقطاع الخاص، حيث أن ذلك يساهم في الحد من توافر الموارد الإقتصادية من جهة، وإلى غياب المنافسة وبروز الإحتكارات في النشاط الإقتصادي من جهة أخرى، وعلى هذا الأساس فإنه يتوجب الحد من دور القطاع العام في النشاط الإقتصادي إلى الحد الذي لا يؤثر سلبا على نشاط القطاع الخاص ويضمن من خلاله تحقيق الأداء الأفضل للنشاط الإقتصادي.