الصفحة 9 من 24

الذي صنفه الإمام الترمذي فالله أعلم بمكانه. وعليه سوف أعتمد وبالله التوفيق على كتاب أبي طالب الذي رتبه على أبواب الفقه في جامع الترمذي. [1]

يعتبر كتاب العلل الكبير للترمذي، من أقيم ما كتب في علوم الحديث، خاصة علم العلل، وتتضح أهميته وقيمته العلمية من خلال النقاط التالية:

[1] الكتاب يحتوي على أكثر من سبعمائة حديث تدارسه الإمام الترمذي مع شيوخه مبينين ما فيها من علل، كاشفين عن حقائق أسانيدها وما يعتري رواتها من أحوال، وهو عدد ليس بالهين، خاصة إذا علمنا أنها من الأحاديث المشهورة، والتي عمل أهل العلم.

[2] تزداد أهمية الكتاب وقيمته، من كون الآراء التي وردت في العلل، ومعرفة الرجال، أكثرها عن شيخه الإمام محمد ابن إسماعيل البخاري فأغلب الأحاديث التي أوردها فيه يقول فيها سألت محمدا عن هذا الحديث، وهو إمام هذا الشأن وهل هناك أجل منه في معرفة علل الحديث، إضافة إلى أن الترمذي كان من أبرع تلاميذ البخاري، فيسأل شيخه سؤال البصير، فهو من أحذق العارفين بمواطن الأوهام، واللبس إذ هو ممن دار عليهم علم العلل في زمانه.

[3] يناقش الكتاب كثيرًا من العلل ويبين أسبابها، وأنواعها، كما تعرض الكتاب لكثير من الأحكام المتعلقة بنقد الرجال، وكذلك احتوى على كثير من

(1) انظر: ترتيب علل الترمذي الكبير، رتبه على أبواب الفقه، أبو طالب القاضي، طبعة: عالم الكتب , 1/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت