سألت محمدا عن هذا الحديث فقال أرى هذا الحديث مرسلا وما أرى عبادة بن نسي سمع من أبي سعد الخير [1]
هذه نماذج لبعض المصطلحات التي استخدمها الترمذي في بيان علة الحديث، كما أنه أحيانًا يذكر أسبابًا ظاهرة، مثل قوله: حديث فلان ليس بمحفوظ، وفلان يروي مناكير، وفلان منكر الحديث، وهذا حديث فيه اضطراب، إلى غير ذلك من عبارات الجرح والتضعيف. وقد عد الترمذي هذه العبارات من أسباب وقوع العلة لأنها ربما خفيت على البعض، فعد الحديث صحيحًا [2]
لم يتناول الترمذي عللًا بعينها، من خلال تصنيف العلل، بل ذكر أغلب أنواع العلل وأجناسها إلا القليل. فأغلب ما ذكره من العلل من نوع العلة القادحة في صحة الحديث، وربما يناقش بعض الروايات فتتضح صحتها مثل قول الترمذي: سألت محمدا عن حديث مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق أن المغيرة بن أبي بردة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله إنا نركب البحر ... الحديث، فقال هو حديث صحيح.
ومن أظهر أنواع العلل وأجناسها الإعلال بالإرسال، و بالوقف، وبالشذوذ، وبالاضطراب وأذكر هنا بعض الشواهد التي تشير إلى هذه الأنواع:
(1) انظر: علل الترمذي الكبير 1/ 114.
(2) راجع العبارات التي استخدمها الترمذي في العلل الكبير