الصفحة 76 من 121

عندهما ولا تشمت بنبيك محمد قال فإذا بعين خرارة وطعام كثير قال فأكلنا وشربنا ولم نزل على حالنا حتى بلغت النوبة الثانية إلى قال فدعوت بمثل ما دعوت أولا وتوسلت بالنبي فإذا بطعام إثنين وشراب إثنين دون ما كان قال فتقاصرت إلى نفسي وقصرت عن الأكل ورأيتهما أني آكل فسكتا عني قال وسرنا حتى بلغت النوبة الثالثة إلى قال فدعوت بمثل ما دعوت وتوسلت بالنبي وقوي حالي في أمر صدق توسلي به علمي بأنه وسيلة من قبلي فإذا بطعام إثنين والماء مثل ذلك فغمني ذلك قال فغلبتني عيناي من الهم خوف الشماته بديننا فإذا بقائل يقول لي أدركناك بالإيثار الذي خصصنا به محمد من دون الأنبياء وهي علامته وكرامة أمته من بعده إلى يوم القيامة قال فلما بلغت النوبة الرابعة إلى قالا بلي يا مسلم ما هذا إنا نرى في طعامك وشرابك نقصا فلم ذلك فقلت لهما أو لم تعلما أن هذا خص الله عزوجل به نبيه محمدا من بين الأنبياء وخص أمته به من بعده إن الله عزوجل يريد لي الإيثار وقد آثرتكما لإقتداء بنبي المكرم فقالا صدقت ثم قالا نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق صدقت في قولك هذا خلق محمد في كتب الله المنزلة إن الله عزوجل خص محمدا وأمته بذلك قال وحسن اسلامهما قال ثم قلت لهما في الجمعة والجماعة فقالا ذلك واجب قلت نعم الله تعالى وادعوا أن يخرجنا من هذا التيه إلى أقرب الأماكن فدعوا فبينما نحن نسير إذا نحن ببيوت قد أشرفنا عليها فإذا هي بيت المقدس قال فدخلنا المسجد وأقمنا أياما ثم تجدد لي سفر ففارقتهما وقد مليء قلبي فرحا بإسلامهما وبصحبة توسلي بالنبي وأنه غياث الصادقين في محبة السالكين خلفه في صدقه مع ربه وصحة الإعتماد عليه فأنظر أرشدك الله كيف بصدق التوسل به جرى ما جرى من حصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت