الصفحة 6 من 121

متهافت يدفع أخره أوله وأوله آخره وفي كلامهم ننزهه غير أننا لا ننفي عنه حقيقة النزول وهذا كلام من لا يعقل ما يقول ومثل قول بعضهم المفهوم من قوله هو الله الحي القيوم في حقه هو المفهوم في حقنا إلا أنه ليس كمثله شيء فأنظر أرشدك الله كيف حكم بالتشبيه المساوي ثم عقبه بهذا التناقض الصريح وهذا لا يرضى أن يقوله من له أدنى روية ولهم من مثل هذه التناقضات ما لا يحصى ومن التناقض الواضح في دعواهم في قوله تعالى الرحمن على العرش إستوى أنه مستقر على العرش مع قولهم في قوله تعالى أأمنتم من في السماء إن من قال إنه ليس في السماء فهو كافر ومن المحال أن يكون الشيء الواحد في حيزين في آن واحد وفي زمن واحد ومن المعلوم أن في للظرفية ويلزم أنه سبحانه وتعالى مظروف تعالى عن ذلك وفي البخاري من حديث أنس أنه رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رؤي في وجهه فقام فحكها بيده فقال إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه أو إن ربه بينه وبين القبلة وفيه من حديث إبن عمر رضي الله عنه أنه رأى نخامة في جدار القبلة فحكها ثم أقبل على الناس فقال إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه إذا صلى وفي صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه رأى نخامة في القبلة فقال ما بال أحدكم يستقبل ربه فيتنخع أمامه أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه وفي الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم أنكم ليس تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم وفي رواية والذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته وفي الصحيح أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني وحديث المريض أما لوعدته لوجدتني عنده وقال تعالى وناديناه من جانب الطور الأيمن وقال تعالى نودي من شاطيء الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجره أن يا موسى أني أنا الله رب العالمين وقال تعالى فأينما تولوا فثم وجه الله وفي الترمذي في حديث العنان وفيه ذكر الأرضين السبع وأن بين كل أرض والأخرى كما بين السماء والأرض ثم قال والذي نفسي بيده لو دلى أحدكم بحبل لوقع على الله سبحانه وتعالى ومثل هذه الأدلة كثير وكلها قاضية بالكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت