الصفحة 113 من 121

على مراده من منع الزيارة بل كلامه يدل على الزيارة بلا هذه الآفعال إلا الدعاء فليس كما قال وسيأتي إن شاء الله تعالى ومع ذلك ليس مجمعا عليه كما زعمه وأوهمه كلامه فإن أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه زار والتزم القبر فأنكر عليه مروان بن الحكم فوبخه أبو أيوب وقال في كلامه ما معناه أبكوا على هذا الأمر إذا وليه غير أهله ذكر ذلك أبو الحسين في كتابه أخبار المدينة وروى عن إبن عمر رضي الله عنهما أنه وضع يده على موضع مقعد النبي من المنبر ثم وضعها على وجهه وكان رضي الله عنه يتردد إلى الأماكن التي كان يتردد اليها رسول الله وبراحلته لأجل التبرك وقد تقدمت قصة بلال رضي الله عنه لما شد رحله لزيارة قبره عليه الصلاة و السلام فلما وصل الضريح المكرم جعل يمرغ وجهه عليه ويبكي وقوله ولا دعاء هناك قضية سياقه أن الإجماع على أنه لا يدعو عند القبر وهي دعوى عريضة ثم أكد ذلك بقوله إنما يفعلونه في المسجد ثم أردف ذلك بقوله وكان السلف من الصحابة والتابعين إذا سلموا عليه وأرادوا الدعاء دعوا مستقبلي القبلة ولم يستقبلوا القبر ثم قال وأما وقت السلام فقال أبو حنيفة يستقبل القبلة ولا يستقبل القبر وقال أكثر الأئمة يستقبل القبر عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت