الصفحة 111 من 121

الذي شرطه في الخطبة وهو رضي الله عنه إمام جليل حافظ متقن كثير الحديث واسع الرحلة سمع بالعراق وخراسان وما وراء النهر وسمع بالشام ومصر وسمع من خلائق من أئمة الحديث والأجلاء أهل الدين وهو من القدماء أصله بغدادي وسكن مصر ومات بها في نصف المحرم سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة رحمة الله تعالى عليه وعلى أمثاله وإذا كان هذا حديث صحيح فكيف يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجعله ضعيفا فضلا عن أن يجعله كذبا وأقل درجات الثقة الخائف أن يقول صححه فلان وأما القول بوضعه وبتكذيب هذا الآمام وأمثاله فلا يصدر إلا من زنديق محقق الزندقة بهذه القرينة وغيرها عائذا بالله عزوجل من ذلك

وإذا تقرر لك ذلك فانظر أرشدك الله تعالى وعافاك هذا الخبيث الطوية كيف طعن في هذه الأئمة الأعلام في علوم الحديث الذين بهم يقتدي وعليهم يعول وعند ذكرهم تتنزل الرحمة ورماهم بالوضع على رسول الله وطعن في هذه الأخبار المروية عن هذه الأئمة

وهذا شأنه قاتله الله تعالى كلما جاء إلى شئ لاغرض له فيه طعن فيه وإن كان مشهورا ومعمولا به بين الأئمة ولا عليه لا من الله عز و جل ولا من رسوله ولا من الناس وتنبه لشئ عظيم رمى به هذه الأئمة وهو أن من قاعدته أن من كذب على النبي متعمدا كفر فعليه من الله عزوجل ما يستحقه وهذا وغيره يدل علي أن عنده ضغينة للنبي ولصاحبيه وكذا لأمته ليفوت عليهم هذا الخير الذي رتبه على زيارة قبره عليه أفضل الصلاة والسلام فاحذروه وإحذروا تزويق مقالته المطوي تحتها أخبث الخبائث فإنها لا تجوز إلا على عامي أو بليد الذهن كالحمار يحمل أسفارا أو خال من العلوم وأخبار الناس وبالله تعالى التوفيق والله أعلم

قال عليه الصلاة و السلام أن بين يدي الساعة دجاجلة فاحذروهم رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه وقوله وفي الصحيحين عن النبي أنه قال في مرض موته لعن الله اليهود والنصاري إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا قالت عائشة ولولا ذلك لابرزوا قبره ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت