"وليس غريبا أن تكون هذه التعاليم الفقهية والتفصيلات المستعملة قد تأثرت كذلك بثقافات أجنبية، كما أن المعارف الفقهية، الإسلامية تحمل على سبيل المثال- كما حقق ذلك البحث الحديث تحقيقا ثابتا- آثارا غير منكورة من الفقه الرومانى، سواء في ذلك من ناحية الطريقة، أو من ناحية الأحكام الفرعية"!! وتأثر الفقه الإسلامى بالفقه الرومانى فرية فندها العلماء فور إشاعتها. وكتبت في ذلك رسائل دقيقة . وقد نشرنا في كتابنا"حقوق الإنسان.."كلاما نفيسا للأستاذ"فارس الخورى"رد هذه الشبهة، ويسرنا أن ننشر هنا ردا آخر للأستاذ"صليب سامى"يلقى نورا على الموضوع. ونحن في كتبنا كلها نحتفى بآراء المنصفين من النصارى العرب، ونحمد ما تنطوى عليه من شرف وصدف. قال الأستاذ"صليب سامى"متحدثا عن الشريعة الإسلامية والقانون الدولى الخاص:"قرأت فى"الأهرام"تحت عنوان"الشريعة الإسلامية ومحكمة العدل"أن صديقى معالى"حافظ رمضان باشا"؟ وزير العدل في الحكومة المصرية، قدم لجامعة الدول العربية عن طريق سعادة أمينها العام صورة من التقرير الذى رفعه الوزير بوصفه رئيسا لوفد مصر لدى ، لجنة المشرعين في واشنطن، التى انعقدت لوضع مشروع قانون محكمة العدل الدولية، وأن معالى الوزير طالب اللجنة في تقريره المشار إليه بتمثيل الشريعة الإسلامية في محكمة العدل الدولية، كنظام قانونى مستقل، مستندا في طلبه هذا إلى ما قرره مؤتمر القانون المقارن الذى عقد في مدينة لاهاى سنة 1938 من أن الشريعة الإسلامية هى نظام قانونى مستقل، غير مأخوذ من التشريع الرومانى. ولاشك عندى في صحة قرار المؤتمر المشار إليه. ولست أحاول هنا تأييد قراره الذى أعده من البدهيات، لأن القانون الرومانى قائم على أساس سلطة رب الأسرة الذى أنزله هذا القانون منزلة الآلهة، فجعل له على أعضاء أسرته من زوجة وأولاد، ومن انتسب إلى أسرته من نساء بالزواج، ومن رزق بهم من ص _069"